أبي الفرج الأصفهاني

337

الأغاني

عبد المطلب . سخنت عينك ، أفمن دين الرافضة شتم صفية ! قال أبي : فسألني الزبيريّ القاضي عن هذا الحديث فحدثته ، فقال : صدق واللَّه دعبل في قوله ، لو كنت مكانه لوصلته وبرزته . يغري متنسكا فيعود إلى الندماء يسمع الغناء ولا يشرب النبيذ : أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا ابن مهرويه قال : حدّثني إبراهيم بن سهل القارئ قال حدّثني دعبل قال : كتبت إلى أبي نهشل بن حميد ، وقد كان نسك وترك شرب النبيذ ، ولزم دار الحرم : إنما العيش في منادمة الأخ وان لا في الجلوس عند الكعاب وبصرف كأنها ألسن البر ق إذا استعرضت رقيق السحاب إن تكونوا تركتم لذة العي ش حذار العقاب يوم العقاب فدعوني وما ألذّ وأهوى وادفعوا بي في نحر يوم الحساب قال : فكان بعد ذلك يدعوني وسائر ندمائي ، فنشرب بين يديه ، ويستمع الغناء ، ويقتصر على الأنس والحديث . يشترك في نظم قصيدة نصفها له ونصفها الآخر لإبراهيم بن العباس : أخبرني الحسن قال : حدثنا ابن مهرويه قال : حدثنا إبراهيم بن المدبّر قال : كنت أنا وإبراهيم بن العباس رفيقين نتكسّب بالشعر قال : وأنشدني قصيدة دعبل في المطَّلب بن عبد اللَّه : / أمطَّلب أنت مستعذب سمام الأفاعي ومستقبل قال ، وقال لي دعبل : نصفها لإبراهيم بن العباس ، كنت أقول مصراعا فيجيزه ، ويقول هو مصراعا فأجيزه . يهجو مالك بن طوق لأنه لم يرض ثوابه : قال ابن مهرويه : وحدّثني إبراهيم بن المدبر أن دعبلا قصد مالك بن طوق ومدحه ، فلم يرض ثوابه ، فخرج عنه وقال فيه : إنّ ابن طوق وبني تغلب لو قتلوا أو جرحوا قصره [ 1 ] لم يأخذوا من دية درهما يوما ولا من أرشهم [ 2 ] بعره دماؤهم ليس لها طالب مطلولة مثل دم العذره وجوههم بيض وأحسابهم سود وفي آذانهم صفرة يمدح عبد اللَّه بن طاهر فيجيزه : حدثنا محمد بن عمران الصيرفيّ قال : حدّثني العنزيّ قال : حدثنا عبد اللَّه بن الحسن قال : حدّثني عمر بن عبد اللَّه أبو حفص النحويّ مؤدب آل طاهر قال :

--> [ 1 ] قصرة : أراد أنهم يقصرون عن إدراك الثأر . [ 2 ] الأرش : دية الجراحات .